سورة الدخان: الآية 40 - إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين...

تفسير الآية 40, سورة الدخان

إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ

الترجمة الإنجليزية

Inna yawma alfasli meeqatuhum ajmaAAeena

تفسير الآية 40

إن يوم القضاء بين الخلق بما قدَّموا في دنياهم من خير أو شر هو ميقاتهم أجمعين.

«إن يوم الفصل» يوم القيامة يفصل الله فيه بين العباد «ميقاتهم أجمعين» للعذاب الدائم.

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ وهو يوم القيامة الذي يفصل الله به بين الأولين والآخرين وبين كل مختلفين مِيقَاتُهُمْ أي: الخلائق أَجْمَعِينَ

ثم قال : ( إن يوم الفصل ) وهو يوم القيامة ، يفصل الله فيه بين الخلائق ، فيعذب الكافرين ويثيب المؤمنين .وقوله : ( ميقاتهم أجمعين ) أي : يجمعهم كلهم أولهم وآخرهم .

ثم بين- سبحانه- أن يوم القيامة آت لا ريب فيه، وسيحكم- سبحانه- في هذا اليوم بين الناس بحكمه العادل فقال: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ وهو يوم القيامة الذي يفصل فيه الله - عز وجل- بين المحق والمبطل، وبين المهتدى والضال..هذا اليوم مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ أى: وقت اجتماعهم للحساب جميعا دون أن يتخلف منهم أحد.

( إن يوم الفصل ) يوم يفصل الرحمن بين العباد ( ميقاتهم أجمعين ) يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون .

قوله تعالى : إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين.يوم الفصل هو يوم القيامة ، وسمي بذلك لأن الله تعالى يفصل فيه بين خلقه ، دليله قوله تعالى لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم . ونظيره قوله تعالى : ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون . ف يوم الفصل ميقات الكل ، كما قال تعالى : إن يوم الفصل كان ميقاتا أي : الوقت المجعول لتمييز المسيء من المحسن ، والفصل بينهما : فريق في الجنة وفريق في السعير . وهذا غاية في التحذير والوعيد . ولا خلاف بين القراء في رفع ميقاتهم على أنه خبر إن واسمها يوم الفصل وأجاز الكسائي ، والفراء نصب ( ميقاتهم ) ب ( إن ) و ( يوم الفصل ) ظرف في موضع خبر ( إن ) أي : إن ميقاتهم يوم الفصل .

القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40)يقول تعالى ذكره: إن يوم فصل الله القضاء بين خلقه بما أسلفوا في دنياهم من خير أو شرّ يجزي به المحسن بالإحسان, والمسيء بالإساءة (ميقاتهم أجمعين) : يقول: ميقات اجتماعهم أجمعين.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ) يوم يُفْصَل فيه بين الناس بأعمالهم.

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) هذه الجملة تتنزل من التي قبلها منزلة النتيجة من الاستدلال ولذلك لم تعطف ، والمعنى : فيوم الفصل ميقاتهم إعلاماً لهم بأن يوم القضاء هو أجَل الجزاء ، فهذا وعيد لهم وتأكيد الخبر لرد إنكارهم .و { يوم الفصل } : هو يوم الحكم ، لأنه يفصل فيه الحق من الباطل وهو من أسماء يوم القيامة قال تعالى : { لأيّ يوم أُجِّلَت ليوم الفصل } [ المرسلات : 12 ، 13 ] .والميقات : اسم زمان التوقيت ، أي التأجيل ، قال تعالى : { إن يوم الفصل كان ميقاتاً } [ النبإ : 17 ] ، وتقدم عند قوله تعالى : { قل هي مواقيت للناس والحجّ } في سورة البقرة ( 189 ) وحذف متعلق الميقات لظهوره من المقام ، أي ميقات جزائهم .وأضيف الميقات إلى ضمير المخبر عنهم لأنهم المقصود من هذا الوعيد وإلاّ فإن يوم الفصل ميقات جميع الخلق مؤمنيهم وكفارهم .والتأكيد ب { أجمعين } للتنصيص على الإحاطة والشمول ، أي ميقات لجزائهم كلهم لا يفلت منه أحد منهم تَقْوِيَةً في الوعيد وتأييساً من الاستثناء .
الآية 40 - سورة الدخان: (إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين...)