سورة الشورى: القراءة والتفسير والتحميل

تحتوي هذه الصفحة على جميع آيات سورة الشورى بالإضافة إلى تفسير جميع الآيات من قبل تفسير السعدي (عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي التميمي مفسر). في الجزء الأول يمكنك قراءة سورة الشورى مرتبة في صفحات تماما كما هو موجود في القرآن. لقراءة تفسير لآية ما انقر على رقمها.

معلومات عن سورة الشورى

سُورَةُ الشُّورَىٰ
الصفحة 483 (آيات من 1 إلى 10)

حمٓ عٓسٓقٓ كَذَٰلِكَ يُوحِىٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ فَرِيقٌ فِى ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى ٱلسَّعِيرِ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِىُّ وَهُوَ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
483

الاستماع إلى سورة الشورى

تفسير سورة الشورى (تفسير السعدي: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي التميمي مفسر)

English Transliteration

Hameem

تقدم تفسير الحروف المتقطعة

English Transliteration

AAaynseenqaf

تقدم تفسير الحروف المتقطعة

English Transliteration

Kathalika yoohee ilayka waila allatheena min qablika Allahu alAAazeezu alhakeemu

يخبر تعالى أنه أوحى هذا القرآن العظيم إلى النبي الكريم، كما أوحى إلى من قبله من الأنبياء والمرسلين، ففيه بيان فضله، بإنزال الكتب، وإرسال الرسل، سابقا ولاحقا، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم ليس ببدع من الرسل، وأن طريقته طريقة من قبله، وأحواله تناسب أحوال من قبله من المرسلين. وما جاء به يشابه ما جاءوا به، لأن الجميع حق وصدق.

English Transliteration

Lahu ma fee alssamawati wama fee alardi wahuwa alAAaliyyu alAAatheemu

وهو تنزيل من اتصف بالألوهية والعزة العظيمة والحكمة البالغة، وأن جميع العالم العلوي والسفلي ملكه وتحت تدبيره القدري والشرعي.وأنه الْعَلِيُّ بذاته وقدره وقهره. الْعَظِيمِ الذي من عظمته

English Transliteration

Takadu alssamawatu yatafattarna min fawqihinna waalmalaikatu yusabbihoona bihamdi rabbihim wayastaghfiroona liman fee alardi ala inna Allaha huwa alghafooru alrraheemu

تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ على عظمها وكونها جمادا، وَالْمَلَائِكَةِ الكرام المقربون خاضعون لعظمته، مستكينون لعزته، مذعنون بربوبيته. يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويعظمونه عن كل نقص، ويصفونه بكل كمال، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ عما يصدر منهم، مما لا يليق بعظمة ربهم وكبريائه، مع أنه تعالى هو الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الذي لولا مغفرته ورحمته، لعاجل الخلق بالعقوبة المستأصلة.وفي وصفه تعالى بهذه الأوصاف، بعد أن ذكر أنه أوحى إلى الرسل كلهم عموما، وإلى محمد - صلى الله عليهم أجمعين- خصوصا، إشارة إلى أن هذا القرآن الكريم، فيه من الأدلة والبراهين، والآيات الدالة على كمال الباري تعالى، ووصفه بهذه الأسماء العظيمة الموجبة لامتلاء القلوب من معرفته ومحبته وتعظيمه وإجلاله وإكرامه، وصرف جميع أنواع العبودية الظاهرة والباطنة له تعالى، وأن من أكبر الظلم وأفحش القول، اتخاذ أنداد للّه من دونه، ليس بيدهم نفع ولا ضرر، بل هم مخلوقون مفتقرون إلى الله في جميع أحوالهم.

English Transliteration

Waallatheena ittakhathoo min doonihi awliyaa Allahu hafeethun AAalayhim wama anta AAalayhim biwakeelin

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ يتولونهم بالعبادة والطاعة، كما يعبدون الله ويطيعونه، فإنما اتخذوا الباطل، وليسوا بأولياء على الحقيقة. اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ يحفظ عليهم أعمالهم، فيجازيهم بخيرها وشرها. وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ فتسأل عن أعمالهم، وإنما أنت مبلغ أديت وظيفتك.

English Transliteration

Wakathalika awhayna ilayka quranan AAarabiyyan litunthira omma alqura waman hawlaha watunthira yawma aljamAAi la rayba feehi fareequn fee aljannati wafareequn fee alssaAAeeri

ثم ذكر منته على رسوله وعلى الناس، حيث أنزل الله قُرْآنًا عَرَبِيًّا بين الألفاظ والمعاني لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وهي مكة المكرمة وَمَنْ حَوْلَهَا من قرى العرب، ثم يسري هذا الإنذار إلى سائر الخلق. وَتُنْذِرَ الناس يَوْمَ الْجَمْعِ الذي يجمع الله به الأولين والآخرين، وتخبرهم أنه لَا رَيْبَ فِيهِ وأن الخلق ينقسمون فيه فريقين فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وهم الذين آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ وهم أصناف الكفرة المكذبين.

English Transliteration

Walaw shaa Allahu lajaAAalahum ommatan wahidatan walakin yudkhilu man yashao fee rahmatihi waalththalimoona ma lahum min waliyyin wala naseerin

و مع هذا لَوْ شَاءَ اللَّهُ لجعل الناس، أي: جعل الناس أُمَّةً وَاحِدَةً على الهدى، لأنه القادر الذي لا يمتنع عليه شيء، ولكنه أراد أن يدخل في رحمته من شاء من خواص خلقه.وأما الظالمون الذين لا يصلحون لصالح، فإنهم محرومون من الرحمة، ف مَا لَهُمْ من دون الله مِنْ وَلِيٍّ يتولاهم، فيحصل لهم المحبوب وَلَا نَصِيرٍ يدفع عنهم المكروه.

English Transliteration

Ami ittakhathoo min doonihi awliyaa faAllahu huwa alwaliyyu wahuwa yuhyee almawta wahuwa AAala kulli shayin qadeerun

والذين اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ يتولونهم بعبادتهم إياهم، فقد غلطوا أقبح غلط. فالله هو الولي الذي يتولاه عبده بعبادته وطاعته، والتقرب إليه بما أمكن من أنواع التقربات، ويتولى عباده عموما بتدبيره، ونفوذ القدر فيهم، ويتولى عباده المؤمنين خصوصا، بإخراجهم من الظلمات إلى النور، وتربيتهم بلطفه، وإعانتهم في جميع أمورهم. وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أي: هو المتصرف بالإحياء والإماتة، ونفوذ المشيئة والقدرة، فهو الذي يستحق أن يعبد وحده لا شريك له.

English Transliteration

Wama ikhtalaftum feehi min shayin fahukmuhu ila Allahi thalikumu Allahu rabbee AAalayhi tawakkaltu wailayhi oneebu

يقول تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ من أصول دينكم وفروعه، مما لم تتفقوا عليه فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ يرد إلى كتابه، وإلى سنة رسوله، فما حكما به فهو الحق، وما خالف ذلك فباطل. ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي أي: فكما أنه تعالى الرب الخالق الرازق المدبر، فهو تعالى الحاكم بين عباده بشرعه في جميع أمورهم.ومفهوم الآية الكريمة، أن اتفاق الأمة حجة قاطعة، لأن اللّه تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه، يكفي اتفاق الأمة عليه، لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقا لما في كتاب اللّه وسنة رسوله.وقوله: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ أي: اعتمدت بقلبي عليه في جلب المنافع ودفع المضار، واثقا به تعالى في الإسعاف بذلك. وَإِلَيْهِ أُنِيبُ أي: أتوجه بقلبي وبدني إليه، وإلى طاعته وعبادته.وهذان الأصلان، كثيرا ما يذكرهما اللّه في كتابه، لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما، كقوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وقوله: فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ
483
ex