سورة ابراهيم: القراءة والتفسير والتحميل

تحتوي هذه الصفحة على جميع آيات سورة ابراهيم بالإضافة إلى تفسير جميع الآيات من قبل تفسير السعدي (عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي التميمي مفسر). في الجزء الأول يمكنك قراءة سورة ابراهيم مرتبة في صفحات تماما كما هو موجود في القرآن. لقراءة تفسير لآية ما انقر على رقمها.

معلومات عن سورة ابراهيم

سُورَةُ إِبۡرَاهِيمَ
الصفحة 255 (آيات من 1 إلى 5)

الاستماع إلى سورة ابراهيم

تفسير سورة ابراهيم (تفسير السعدي: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي التميمي مفسر)

English Transliteration

Aliflamra kitabun anzalnahu ilayka litukhrija alnnasa mina alththulumati ila alnnoori biithni rabbihim ila sirati alAAazeezi alhameedi

يخبر تعالى أنه أنزل كتابه على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لنفع الخلق، ليخرج الناس من ظلمات الجهل والكفر والأخلاق السيئة وأنواع المعاصي إلى نور العلم والإيمان والأخلاق الحسنة، وقوله: بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أي: لا يحصل منهم المراد المحبوب لله، إلا بإرادة من الله ومعونة، ففيه حث للعباد على الاستعانة بربهم.ثم فسر النور الذي يهديهم إليه هذا الكتاب فقال: إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ أي: الموصل إليه وإلى دار كرامته، المشتمل على العلم بالحق والعمل به، وفي ذكر العزيز الحميد بعد ذكر الصراط الموصل إليه إشارة إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله قوي ولو لم يكن له أنصار إلا الله، محمود في أموره، حسن العاقبة.

English Transliteration

Allahi allathee lahu ma fee alssamawati wama fee alardi wawaylun lilkafireena min AAathabin shadeedin

وليدل ذلك على أن صراط الله من أكبر الأدلة على ما لله من صفات الكمال، ونعوت الجلال، وأن الذي نصبه لعباده، عزيز السلطان، حميد في أقواله وأفعاله وأحكامه، وأنه مألوه معبود بالعبادات التي هي منازل الصراط المستقيم، وأنه كما أن له ملك السماوات والأرض خلقا ورزقا وتدبيرا، فله الحكم على عباده بأحكامه الدينية، لأنهم ملكه، ولا يليق به أن يتركهم سدى، فلما بيَّن الدليل والبرهان توعد من لم ينقد لذلك، فقال: وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ لا يقدر قدره، ولا يوصف أمره

English Transliteration

Allatheena yastahibboona alhayata alddunya AAala alakhirati wayasuddoona AAan sabeeli Allahi wayabghoonaha AAiwajan olaika fee dalalin baAAeedin

الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ فرضوا بها واطمأنوا، وغفلوا عن الدار الآخرة. وَيَصُدُّونَ الناس عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ التي نصبها لعباده وبينها في كتبه وعلى ألسنة رسله، فهؤلاء قد نابذوا مولاهم بالمعاداة والمحاربة، وَيَبْغُونَهَا أي: سبيل الله عِوَجًا أي: يحرصون على تهجينها وتقبيحها، للتنفير عنها، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. أُولَئِكَ الذين ذكر وصفهم فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ لأنهم ضلوا وأضلوا، وشاقوا الله ورسوله وحاربوهما، فأي ضلال أبعد من هذا؟" وأما أهل الإيمان فبعكس هؤلاء يؤمنون بالله وآياته، ويستحبون الآخرة على الدنيا ويدعون إلى سبيل الله ويحسنونها مهما أمكنهم، ويبينون استقامتها.

English Transliteration

Wama arsalna min rasoolin illa bilisani qawmihi liyubayyina lahum fayudillu Allahu man yashao wayahdee man yashao wahuwa alAAazeezu alhakeemu

وهذا من لطفه بعباده أنه ما أرسل رسولا إلا بلسان قومه ليبين لهم ما يحتاجون إليه، ويتمكنون من تعلم ما أتى به، بخلاف ما لو كانوا على غير لسانهم، فإنهم يحتاجون إلى أن يتعلموا تلك اللغة التي يتكلم بها، ثم يفهمون عنه، فإذا بين لهم الرسول ما أمروا به، ونهوا عنه وقامت عليهم حجة الله فيضل الله من يشاء ممن لم ينقد للهدى، ويهدي من يشاء ممن اختصه برحمته. وهو العزيز الحكيم الذي -من عزته- أنه انفرد بالهداية والإضلال، وتقليب القلوب إلى ما شاء، ومن حكمته أنه لا يضع هدايته ولا إضلاله إلا بالمحل اللائق به.ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة محبوبة لله لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها إلا إذا كان الناس بحالة لا يحتاجون إليها، وذلك إذا تمرنوا على العربية، ونشأ عليها صغيرهم وصارت طبيعة لهم فحينئذ قد اكتفوا المؤنة، وصلحوا لأن يتلقوا عن الله وعن رسوله ابتداء كما تلقى عنهم الصحابة رضي الله عنهم.

English Transliteration

Walaqad arsalna moosa biayatina an akhrij qawmaka mina alththulumati ila alnnoori wathakkirhum biayyami Allahi inna fee thalika laayatin likulli sabbarin shakoorin

يخبر تعالى: أنه أرسل موسى بآياته العظيمة الدالة على صدق ما جاء به وصحته، وأمره بما أمر الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بل وبما أمر به جميع الرسل قومهم أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ أي: ظلمات الجهل والكفر وفروعه، إلى نور العلم والإيمان وتوابعه. وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ أي: بنعمه عليهم وإحسانه إليهم، وبأيامه في الأمم المكذبين، ووقائعه بالكافرين، ليشكروا نعمه وليحذروا عقابه، إِنَّ فِي ذَلِكَ أي: في أيام الله على العباد لآيات لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ أي: صبار في الضراء والعسر والضيق، شكور على السراء والنعمة.
255
ex