( كغلي الحميم ) كالماء الحار إذا اشتد غليانه .أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أبو بكر العبدوسي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد ، حدثنا سليمان بن يوسف ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أيها الناس اتقوا الله حق تقاته ، فلو أن قطرة من الزقوم قطرت على الأرض لأمرت على أهل الدنيا معيشتهم ، فكيف بمن تكون طعامه وليس لهم طعام غيره " .
كغلي الماء الحار
( كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ) يقول: يغلي ذلك في بطون هؤلاء الأشقياء كغلي الماء المحموم, وهو المسخن الذي قد أوقد عليه حتى تناهت شدّة حرّه, وقيل: حميم وهو محموم, لأنه مصروف من مفعول إلى فعيل, كما يقال: قتيل من مقتول.
كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) والحميم } : الماء الشديد الحرارة الذي انتهى غليانه ، وتقدم عند قوله تعالى : { لهم شرابٌ من حميم } في سورة الأنعام ( 70 ) . ووجه الشبه هو هيئة غليانه .وقرأ الجمهور تغلي } بالتاء الفوقية على أن الضمير ل { شجرة الزقوم } . وإسناد الغليان إلى الشجَرَةِ مجاز وإنما الذي يغلي ثمرها . وقرأه ابن كثير وحفص بالتحتية على رجوع الضمير إلى الطعام لا إلى المُهل .والغليان : شدة تأثر الشيء بحرارة النار يقال : غلي الماء وغلت القدر ، قال النابغة: ... يسير بها النعمان تغلي قدوره