سورة المؤمنون: الآية 48 - فكذبوهما فكانوا من المهلكين...

تفسير الآية 48, سورة المؤمنون

فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْلَكِينَ

الترجمة الإنجليزية

Fakaththaboohuma fakanoo mina almuhlakeena

تفسير الآية 48

فكذبوهما فيما جاءا به، فكانوا من المهلكين بالغرق في البحر.

«فكذبوهما فكانوا من المهلكين».

ولهذا قال: فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ في الغرق في البحر، وبنو إسرائيل ينظرون.

فأهلك الله فرعون وملئه وأغرقهم في يوم واحد أجمعين.

ثم بين- سبحانه- سوء عاقبة فرعون وملئه فقال: فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ.أى: فكذب فرعون وأتباعه موسى وهارون- عليهما السلام- فيما جاءا به من عند ربهما- عز وجل- فكانت نتيجة هذا التكذيب أن أغرقنا فرعون ومن معه جميعا.

( فكذبوهما فكانوا من المهلكين ) بالغرق .

أي بالغرق في البحر .

وقوله: ( فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ) يقول: فكذّب فرعون وملؤه موسى وهارون، فكانوا ممن أهلَكَهم الله كما أهلك من قبلهم من الأمم بتكذيبها رسلها.

فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48)وتفرع على قولهم التصميمُ على تكذيبهم إياهما المحكي بقوله { فكذبوهما } ، أي أرسى أمرهم على أن كذبوهما ، ثم فرّعَ على تكذيبهم أن كانوا من المهلكين إذ أهلكهم الله بالغرق ، أي فانتظموا في سلك الأقوام الذين أهلكوا . وهذا أبلغ من أن يقال : فأهلكوا ، كما مر بنا غير مرة .والتعقيب هنا تعقيب عرفي لأن الإغراق لما نشأ عن التكذيب فالتكذيب مستمر إلى حين الإهلاك .وفي هذا تعريض بتهديد قريش على تكذيبهم رسولهم صلى الله عليه وسلم لأن في قوله : { من المهلكين } إيماء إلى أن الإهلاك سنة الله في الذين يكذبون رسله .
الآية 48 - سورة المؤمنون: (فكذبوهما فكانوا من المهلكين...)