وأما إن كان الميت من المكذبين بالبعث، الضالين عن الهدى، فله ضيافة من شراب جهنم المغلي المتناهي الحرارة، والنار يحرق بها، ويقاسي عذابها الشديد.
«وأما إن كان من المكذبين الضالين».
وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ أي: الذين كذبوا بالحق وضلوا عن الهدى.
وقوله : ( وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم ) أي : وأما إن كان المحتضر من المكذبين بالحق ، الضالين عن الهدى ، ( فنزل ) أي : فضيافة ) من حميم ) وهو المذاب الذي يصهر به ما في بطونهم والجلود ، ( وتصلية جحيم ) أي : وتقرير له في النار التي تغمره من جميع جهاته .
( وَأَمَّآ إِن كَانَ ) هذا المتوفى ( مِنَ المكذبين الضآلين ) وهم أصحاب الشمال .
( وأما إن كان من المكذبين ) بالبعث ( الضالين ) عن الهدى وهم أصحاب المشئمة .
قوله تعالى : وأما إن كان من المكذبين بالبعث الضالين عن الهدى وطريق الحق
وقوله: ( وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنزلٌ مِنْ حَمِيمٍ ) يقول تعالى: وأما إن كان الميت من المكذّبين بآيات الله، الجائرين عن سبيله، فله نزل من حميم قد أغلي حتى انتهى حرّه، فهو شرابه.
وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92(والمكذبون الضالون : هم أصحاب الشمال في القسم السابق إلى أزواج ثلاثة .وقدم هنا وصف التكذيب على وصف الضلال عكس ما تقدم في قوله : { ثم إنكم أيها الضالون المكذبون } [ الواقعة : 51 ] ، لمراعاة سبب ما نالهم من العذاب وهو التكذيب ، لأن الكلام هنا على عذاب قد حان حينه وفات وقت الحذر منه فبُينّ سبب عذابهم وذكروا بالذي أوقعهم في سببه ليحصل لهم ألم التندم .