فأمَّا مَن تمرد على أمر الله، وفضل الحياة الدنيا على الآخرة، فإن مصيره إلى النار.
«فأما من طغى» كفر.
فَأَمَّا مَنْ طَغَى أي: جاوز الحد، بأن تجرأ على المعاصي الكبار، ولم يقتصر على ما حده الله.
أي تمرد وعتى.
وقوله - سبحانه - : ( فَأَمَّا مَن طغى . . . ) تفصيل لأحوال الناس فى هذا اليوم .أى : ( فَأَمَّا مَن طغى ) بأن تجاوز الحدود فى الكفر والفسوق والعصيان.
"فأما من طغى"، في كفره.
قوله تعالى : فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا أي تجاوز الحد في العصيان . قيل : نزلت في النضر وابنه الحارث ، وهي عامة في كل كافر آثر الحياة الدنيا على الآخرة . وروي عن يحيى بن أبي كثير قال : من اتخذ من طعام واحد ثلاثة ألوان فقد طغى .
القول في تأويل قوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37)يقول تعالى ذكره: فأما من عتا على ربه، وعصاه واستكبر عن عبادته.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( طَغَى ) قال: عصى.
فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) والفاء في قوله : { فأما من طغى } رابطة لجواب ( إذا ) لأن جملة { من طغى } إلى آخرها جملة اسمية ليس فيها فعل يتعلق به ( إذا ) فلم يَكن بين ( إذا ) وبين جوابها ارتباط لفظي فلذلك تُجلب الفاء لربط الجواب في ظاهر اللفظ ، وأما في المعنى فيعلم أن ( إذا ) ظرف يتعلق بمعنى الاستقرار الذي بين المبتدأ والخبر .و ( أمَّا ) حرف تفصيل وشرط لأنها في معنى : مَهما يكن شيء .والطغيان تقدم معناه آنفاً . والمراد هنا : طغى على أمر الله ، كما دل عليه قوله : { وأما من خاف مقام ربه } .