سورة النازعات: الآية 38 - وآثر الحياة الدنيا...

تفسير الآية 38, سورة النازعات

وَءَاثَرَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا

الترجمة الإنجليزية

Waathara alhayata alddunya

تفسير الآية 38

فأمَّا مَن تمرد على أمر الله، وفضل الحياة الدنيا على الآخرة، فإن مصيره إلى النار.

«وآثر الحياة الدنيا» باتباع الشهوات.

وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا على الآخرة فصار سعيه لها، ووقته مستغرقا في حظوظها وشهواتها، ونسي الآخرة وترك العمل لها.

أي قدمها على أمر دينه وأخراه.

( وَآثَرَ الحياة الدنيا ) بأن قدم متاعها الفانى ، على نعيم الآخرة الخالد . .

"وآثر الحياة الدنيا"، على الآخرة.

وروى جويبر عن الضحاك قال : قال حذيفة : أخوف ما أخاف على هذه الأمة أن يؤثروا ما يرون على ما يعلمون . ويروى أنه وجد في الكتب : إن الله - جل ثناؤه - قال : " لا يؤثر عبد لي دنياه على آخرته ، إلا بثثت عليه همومه وضيعته ، ثم لا أبالي في أيها هلك " .

قوله: ( وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ) يقول: وآثر متاع الحياة الدنيا على كرامة الآخرة، وما أعدّ الله فيها لأوليائه، فعمل للدنيا، وسعى لها، وترك العمل للآخرة .

وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) وقُدّم ذكر الطغيان على إيثار الحياة الدنيا لأن الطغيان من أكبر أسباب إيثار الحياة الدنيا فلما كان مسبباً عنه ذكر عقبه مراعاة للترتب الطبيعي .والإِيثار : تفضيل شيء على شيء في حال لا يتيسر فيها الجمع بين أحوال كل منهما .ويعدّى فعل الإِيثار إلى اسم المأثور بتعدية الفعل إلى مفعوله ، ويعدّى إلى المأثور عليه بحرف ( على ) قال تعالى حكاية { لقد آثرك الله علينا } [ يوسف : 91 ] ، وقد يترك ذكر المأثور عليه إذا كان ذكر المأثور يشير إليه كما إذا كان المأثور والمأثور عليه ضدين كما هنا لما هو شائع من المقابلة بين الحياة الدنيا والآخرة .وقد يترك ذكر المأثور اكتفاء بذكر المأثور عليه إذا كان هو الأهم كقوله تعالى : { ويؤثرون على أنفسهم } [ الحشر : 9 ] لظهور أن المراد يؤثرون الفقراء .
الآية 38 - سورة النازعات: (وآثر الحياة الدنيا...)