وإن ربك - أيها الرسول - لهو العزيز في نقمته ممن انتقم منه من أعدائه، الرحيم بعباده الموحدين.
«وإن ربك لهو العزيز الرحيم».
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الذي امتنع بقدرته, عن إدراك أحد, وقهر كل مخلوق. الرَّحِيمُ الذي الرحمة وصفه ومن آثارها, جميع الخيرات في الدنيا والآخرة, من حين أوجد الله العالم إلى ما لا نهاية له. ومن عزته أن أهلك أعداءه حين كذبوا رسله، ومن رحمته, أن نجى أولياءه ومن اتبعهم من المؤمنين.
( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين . وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) : أي : العزيز في انتقامه من الكافرين ، الرحيم بعباده المؤمنين .
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
"وإن ربك لهو العزيز الرحيم".
يريد المنيع المنتقم من أعدائه , الرحيم بأوليائه .
( وَإِنَّ رَبَّكَ ) يا محمد ( لَهُوَ الْعَزِيزُ ) فى نقمته ممن انتقم منه من أعدائه ( الرَّحِيمُ ) بمن تاب من خلقه, وأناب إلى طاعته.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (191) أي في ذلك آية لكفار قريش إذ كان حالهم كحال أصحاب لَيْكة فقد كانوا من المطففين مع الإشراك قال تعالى : { ويل للمطففين } إلى قوله : { ليوم عظيم } [ المطففين : 1 5 ] . وقد تقدم القول في نظائره . وقد ذكرنا في طالعة هذه السورة ( 8 ) وجه تكرير آية { إن في ذلك لآية . }