سورة الشعراء: الآية 204 - أفبعذابنا يستعجلون...

تفسير الآية 204, سورة الشعراء

أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ

الترجمة الإنجليزية

AfabiAAathabina yastaAAjiloona

تفسير الآية 204

أَغَرَّ هؤلاء إمهالي، فيستعجلون نزول العذاب عليهم من السماء؟

«أفبعذابنا يستعجلون».

يقول تعالى: (أَفَبِعَذَابِنَا) الذي هو العذاب الأليم العظيم, الذي لا يستهان به, ولا يحتقر، (يَسْتَعْجِلُونَ) فما الذي غرهم؟ هل فيهم قوة وطاقة, للصبر عليه؟ أم عندهم قوة يقدرون على دفعه أو رفعه إذا نزل؟ أم يعجزوننا, ويظنون أننا لا نقدر على ذلك؟.

وقوله تعالى : ( أفبعذابنا يستعجلون ) : إنكار عليهم ، وتهديد لهم ; فإنهم كانوا يقولون للرسول تكذيبا واستبعادا : ( ائتنا بعذاب الله ) [ العنكبوت : 29 ] ، كما قال تعالى : ( ويستعجلونك بالعذاب ) الآية . [ العنكبوت : 53 ] .

والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ) للتوبيخ والتهكم بهؤلاء المجرمين ..

قال الله تعالى: "أفبعذابنا يستعجلون".

قال مقاتل : قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد إلى متى تعدنا بالعذاب ولا تأتي به ! فنزلت : " أفبعذابنا يستعجلون " .

وقوله: ( أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ) يقول تعالى ذكره: أفبعذابنا هؤلاء المشركون يستعجلون بقولهم: لن نؤمن لك حتى تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا .

أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (204) لله للهمُنظَرُونَ * أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * أَفَرَأَيْتَ إِن متعناهم سِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ * مَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا } .نشأ عن قوله : { فيَأتيهم بغتةً وهم لا يشعرون } [ الشعراء : 202 ] تقدير جواب عن تكرر سؤالهم : { متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [ يونس : 48 ] ، حيث جعلوا تأخر حصول العذاب دليلاً على انتفاء وقوعه ، فأُعقب ذلك بقوله : { أفبعذابنا يستعجلون } . فالفاء في قوله : { أفبعذابنا يستعجلون } تفيد تعقيب الاستفهام عقب تكرر قولهم { متى هذا الوعد } [ يونس : 48 ] ونحوِه . والاستفهام مستعمل في التعجيب من غرورهم . والمعنى : أيستعجلون بعذابنا فما تأخيره إلا تمتيع لهم . وكانوا يستهزئون فيقولون : { متى هذا الوعد } ، ويستعجلون بالعذاب { وقالوا ربنا عجّل لنا قطنا قبل يوم الحساب } [ ص : 16 ] . قال مقاتل : قال المشركون للنبيء صلى الله عليه وسلم يا محمد إلى متى تعِدُنا بالعذاب ولا تأتي به ، فنزلت { أفبعذابنا يستعجلون } .وتقديم «بعذابنا» للرعاية على الفاصلة وللاهتمام به في مقام الإنذار ، أي ليس شأن مثله أن يستعجل لفظاعته .ولما كان استعجالهم بالعذاب مقتضياً أنهم في مُهلة منه ومتعة بالسلامة وأن ذلك يغرهم بأنهم في منجاة من الوعيد الذي جاءهم على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم
الآية 204 - سورة الشعراء: (أفبعذابنا يستعجلون...)