سورة فاطر: الآية 17 - وما ذلك على الله بعزيز...

تفسير الآية 17, سورة فاطر

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ

الترجمة الإنجليزية

Wama thalika AAala Allahi biAAazeezin

تفسير الآية 17

وما إهلاككم والإتيان بخلق سواكم على الله بممتنع، بل ذلك على الله سهل يسير.

«وما ذلك على الله بعزيز» شديد.

وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أي: بممتنع، ولا معجز له.

ولهذا قال تعالى: "وما ذلك على الله بعزيز" وما هذا عليه بصعب ولا ممتنع.

واسم الإشارة في قوله وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ يعود على الإذهاب بهم، والإتيان بغيرهم.وما ذلك الذي ذكرناه لكم من إفنائكم والإتيان بغيركم، بعزيز، أى: بصعب أو عسير أو ممتنع على الله- تعالى-، لأن قدرته- تعالى- لا يعجزها شيء.

"وما ذلك على الله بعزيز"، شديد.

أي ممتنع عسير متعذر .وقد مضى هذا في " إبراهيم "

وقوله (وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ) يقول: وما إذهابكم والإتيان بخلق سواكم على الله بشديد، بل ذلك عليه يسير سهل، يقول: فاتقوا الله أيها الناس، وأطيعوه قبل أن يفعل بكم ذلك.

وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17) وعطف عليه الإِعلام بأن ذلك لو شاء لكان هيّناً عليه وما هو عليه بعزيز .والعزيز : الممتنع الغالِب ، وهذا زيادة في الإِرهاب والتهديد ليكونوا متوقعين حلول هذا بهم .ومفعول فعل المشيئة محذوف استغناء بما دل عليه جواب الشرط وهو { يذهبكم } أي إن يشأ إذهابكم ، ومثل هذا الحذف لمفعول المشيئة كثير في الكلام .والإِشارة في قوله : { وما ذلك } عائدة إلى الإِذهاب المدلول عليه ب { يذهبكم } أو إلى ما تقدم بتأويل المذكور .
الآية 17 - سورة فاطر: (وما ذلك على الله بعزيز...)