سورة الدخان: الآية 34 - إن هؤلاء ليقولون...

تفسير الآية 34, سورة الدخان

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ

الترجمة الإنجليزية

Inna haolai layaqooloona

تفسير الآية 34

إن هؤلاء المشركين مِن قومك -أيها الرسول- ليقولون: ما هي إلا موتتنا التي نموتها، وهي الموتة الأولى والأخيرة، وما نحن بعد مماتنا بمبعوثين للحساب والثواب والعقاب.

«إن هؤلاء» أي كفار مكة «ليقولون».

يخبر تعالى إِنَّ هَؤُلَاءِ المكذبين يقولون مستبعدين للبعث والنشور: إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ أي: ما هي إلا الحياة الدنيا فلا بعث ولا نشور ولا جنة ولا نار.

يقول تعالى منكرا على المشركين في إنكارهم البعث والمعاد ، وأنه ما ثم إلا هذه الحياة الدنيا ، ولا حياة بعد الممات ، ولا بعث ولا نشور .

واسم الإشارة في قوله- تعالى-: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ يعود إلى مشركي مكة، الذين سبق الحديث عنهم في قوله- تعالى-: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ إلخ.وذكر- سبحانه- قصة فرعون وقومه في الوسط، للإشارة إلى التشابه بين الفريقين في التكذيب للحق، وفي الإصرار على الضلال.وكانت الإشارة للقريب، لتحقيرهم والتهوين من شأنهم.

" إن هؤلاء "، يعني مشركي مكة، " ليقولون "

يعني , كفار قريش

القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ هَؤُلاءِ لَيَقُولُونَ (34)يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل مشركي قريش لنبي الله صلى الله عليه وسلم: إن هؤلاء المشركين من قومك يا محمد ( لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلا مَوْتَتُنَا الأولَى ) التي نموتها, وهي الموتة الأولى ( وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ) بعد مماتنا, ولا بمبعوثين تكذيبا منهم بالبعث والثواب والعقاب.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:

إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34) اعتراض بين جملة { يوم نبطش البطشة الكبرى إنّا منتقمون } [ الدخان : 16 ] وجملة { أهم خيرٌ أم قوم تُبّع } [ الدخان : 37 ] فإنه لما هددهم بعذاب الدخان ثم بالبطشة الكبرى وضرب لهم المثل بقوم فرعون أعقب ذلك بالإشارة إلى أن إنكار البعث هو الذي صرفهم عن توقع جزاء السوء على إعراضهم . وافتتاح الكلام بحرف { إنّ } الذي ليس هو للتأكيد لأن هذا القول إلى المشركين لا تردّد فيه حتى يحتاج إلى التأكيد فتعين كون حرف { إنَّ } لمجرد الاهتمام بالخبر ، وهو إذا وقع مثل هذا الموقع أفاد التسبب وأغنى عَن الفاء . فالمعنى : إنا منتقمون منهم بالبطشة الكبرى لأنهم لا يرتدعون بوعيد الآخرة لإنكارهم الحياة الآخرة فلم ينظروا إلا لما هم عليه في الحياة الدنيا من النعمة والقوة فلذلك قدر الله لهم الجزاء على سوء كفرهم جزاء في الحياة الدنيا .
الآية 34 - سورة الدخان: (إن هؤلاء ليقولون...)