سورة الذاريات: الآية 32 - قالوا إنا أرسلنا إلى قوم...

تفسير الآية 32, سورة الذاريات

قَالُوٓا۟ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ

الترجمة الإنجليزية

Qaloo inna orsilna ila qawmin mujrimeena

تفسير الآية 32

قال إبراهيم عليه السلام، لملائكة الله: ما شأنكم وفيم أُرسلتم؟ قالوا: إن الله أرسلنا إلى قوم قد أجرموا لكفرهم بالله؛ لنهلكهم بحجارة من طين متحجِّر، معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان.

«قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين» كافرين هم قوم لوط.

قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ وهم قوم لوط، قد أجرموا ، أشركوا بالله، وكذبوا رسولهم، وأتوا الفاحشة الشنعاء التي ما سبقهم إليها أحد من العالمين.

( قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ) يعنون قوم لوط .

قالُوا في الإجابة عليه، إِنَّا أُرْسِلْنا، بأمر ربنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ قوم لوط

( قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ) يعني : قوم لوط .

يريد قوم لوط .

( قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ) قد أجرموا لكفرهم بالله.

قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32(وحصل بين { أرسلنا } وبين { لنرسل } جناس لاختلاف معنى اللفظين .والحجارة : اسم جمع للحجر ، ومعنى كون الحجارة من طين : أن أصلها طين تحجَّر بصهر النار ، وهي حجارة بركانية من كبريت قذفتها الأرض من الجهة التي صارت بحيرة تدعى اليوم بحيرة لوط ، وأصعدها ناموس إلهِي بضغط جعله الله يرفع الخارج من البركان إلى الجو فنزلت على قرى قوم لوط فأهلكتهم ، وذلك بأمر التكوين بواسطة القوى الملكية .والمُسَوّمة : التي عليها السُّومة أي العلامة ، أي عليها علامات من ألوان تدل على أنها ليست من الحجارة المتعارفة .
الآية 32 - سورة الذاريات: (قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين...)