سورة الصافات: الآية 134 - إذ نجيناه وأهله أجمعين...

تفسير الآية 134, سورة الصافات

إِذْ نَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ

الترجمة الإنجليزية

Ith najjaynahu waahlahu ajmaAAeena

تفسير الآية 134

وإن عبدنا لوطًا اصطفيناه، فجعلناه من المرسلين، إذ نجيناه وأهله أجمعين من العذاب، إلا عجوزًا هَرِمة، هي زوجته، هلكت مع الذين هلكوا من قومها لكفرها.

اذكر «إذ نجيناه وأهله أجمعين».

فلما لم ينتهوا، نجاه اللّه وأهله أجمعين، فسروا ليلا فنجوا.

فكذبوه فنجاه الله تعالى من بين أظهرهم هو وأهله.

( إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ) أى : اذكر - أيها العاقل - وقت أن نجيناه وجميع المؤمنين معه ، بفضلنا ورحمتنا .

"إذ نجيناه وأهله أجمعين "

سرى لوط بأهله كما وصف الله " بقطع من الليل " [ هود : 81 ] ثم أمر جبريل , عليه السلام فأدخل جناحه تحت مدائنهم فاقتلعها ورفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب , ثم جعل عاليها سافلها , وأمطرت عليهم حجارة من سجيل , قيل : على من غاب منهم .وأدرك امرأة لوط - وكانت معه - حجر فقتلها .وكانت - فيما ذكر - أربع قرى .وقيل : خمس فيها أربعمائة ألف .

( إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ) يقول: إذ نجَّينا لوطا وأهله أجمَعينَ من العذاب الذي أحللناه بقومه، فأهلكناهم به.

إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134) هذا ثاني الأنبياء الذين جمعهم التنظير في هذه الآية ، ولوط كان رسولاً للقُرى التي كان ساكناً في إحداها فهو رسول لا شريعةَ له سوى أنه جاء ينهى الأقوام الذين كان نازلاً بينهم عن الفاحشة وتلك لم يسبق النهي عنها في شريعة إبراهيم .و { إذ } ظرف متعلق ب { المُرسلين } . والمعنى : أنه في حين إنجاء الله إياه وإهلاك الله قومَه كان قائماً بالرسالة عن الله تعالى ناطقاً بما أمره الله ، وإنما خصّ حين إنجائه بجعله ظرفاً للكون من المرسلين لأن ذلك الوقت ظرف للأحوال الدالة على رسالته إذ هي مماثلة لأحوال الرسل من قبل ومن بعد . وتقدمت قصة لوط في سورة الأنعام وفي سورة الأعراف .والعجوز : امرأة لوط ، وتقدم خبرها وتقدم نظيرها في سورة الشعراء .
الآية 134 - سورة الصافات: (إذ نجيناه وأهله أجمعين...)