سورة الشعراء: الآية 42 - قال نعم وإنكم إذا لمن...

تفسير الآية 42, سورة الشعراء

قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ

الترجمة الإنجليزية

Qala naAAam wainnakum ithan lamina almuqarrabeena

تفسير الآية 42

قال فرعون: نعم لكم عندي ما طلبتم مِن أجر، وإنكم حينئذ لمن المقربين لديَّ.

«قال نعم وإنكم إذاً» أي حينئذ «لمن المقربين».

قَالَ نَعَمْ لكم أجر وثواب وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ عندي، وعدهم الأجر والقربة منه, ليزداد نشاطهم, ويأتوا بكل مقدورهم في معارضة ما جاء به موسى.

فقالوا : ( أئن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين ) أي : وأخص مما تطلبون أجعلكم من المقربين عندي وجلسائي .

وهنا يرد عليهم فرعون، فيعدهم. ويمنيهم قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ. أى:نعم لكم الأجر العظيم الذي يرضيكم، وفضلا عن ذلك فستكونون عندي من الرجال المقربين إلى نفسي، والذين سأخصهم برعايتي ومشورتي.وهكذا يعد فرعون السحرة ويمنيهم وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً.ثم حكى- سبحانه- بعد ذلك ما قاله موسى للسحرة، وما قال فرعون لهم بعد أن أعلنوا إيمانهم، فقال- تعالى-:

"قال نعم وإنكم إذاً لمن المقربين".

( قال ) فرعون لهم ( نَعَمْ ) لكم الأجر على ذلك ( وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) منا. فقالوا عند ذلك لموسى: إما أن تلقي, وإما أن نكون نحن الملقين, وترك ذكر قيلهم ذلك لدلالة خبر الله عنهم أنهم قال لهم موسى: ألقوا ما أنتم ملقون, على أن ذلك معناه ف.

قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (42)زيادة على ما اقتضاه حرف ( نعم ) من تقرير استفهامهم عن الأجر . فتقدير الكلام : إن كنتم غالبين إذاً إنكم لمن المقربين . وهذا وقع الاستغناء عنه في سورة الأعراف فهو زيادة في حكاية القصة هنا . وكذلك شأن القرآن في قصصه أن لا يخلو المُعاد منها عن فائدة غير مذكورة في موضع آخر منه تجديداً لنشاط السامع كما تقدم في المقدمة السابعة من مقدمات هذا التفسير . وسؤالهم عن استحقاق الأجر إدلال بخِبرتهم وبالحاجة إليهم إذ علموا أن فرعون شديد الحرص على أن يكونوا غالبين وخافوا أن يُسَخِّرهم فرعون بدون أجر فشرطوا أجرهم من قبل الشروع في العمل ليقيدوه بوعده .
الآية 42 - سورة الشعراء: (قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين...)