سورة الصافات: الآية 26 - بل هم اليوم مستسلمون...

تفسير الآية 26, سورة الصافات

بَلْ هُمُ ٱلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ

الترجمة الإنجليزية

Bal humu alyawma mustaslimoona

تفسير الآية 26

بل هم اليوم منقادون لأمر الله، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه، غير منتصرين لأنفسهم.

«بل هم اليوم مستسلمون» منقادون أذلاء.

بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ

( بل هم اليوم مستسلمون ) أي : منقادون لأمر الله ، لا يخالفونه ولا يحيدون عنه .

ثم أضرب- سبحانه- عما تقدم إلى بيان حالهم يوم القيامة فقال: بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ.والاستسلام: أصله طلب السلامة، والمراد به هنا: الانقياد التام، والخضوع المطلق.يقال: استسلم العدو لعدوه، إذا انقاد له وخضع لأمره.أى: ليسوا في هذا اليوم بقادرين على التناصر، بل هم اليوم خاضعون ومستسلمون، لعجزهم عن أى حيلة تنقذهم مما هم فيه من بلاء.

فقال الله تعالى : ( بل هم اليوم مستسلمون ) قال ابن عباس : خاضعون . وقال الحسن : منقادون ، يقال : استسلم للشيء إذا انقاد له وخضع له ، والمعنى : هم اليوم أذلاء منقادون لا حيلة لهم .

قوله تعالى : بل هم اليوم مستسلمون قال قتادة : مستسلمون في عذاب الله عز وجل . ابن عباس : خاضعون ذليلون . الحسن : منقادون . الأخفش : ملقون بأيديهم . والمعنى متقارب .

( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) يقول: بل هم اليوم مستسلمون لأمر الله فيهم وقضائه، موقنون بعذابه. كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ ) لا والله لا يتناصرون، ولا يدفع بعضهم عن بعض ( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) في عذاب الله.

بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26)والإِضراب المستفاد من { بَل } إضراب لإِبطال إمكان التناصر بينهم وليس ذلك مما يتوهمه السمع ، فلذلك كان الإِضراب تأكيداً لما دل عليه الاستفهام من التعجيز .والاستسلام : الإِسلام القوي ، أي إسلام النفس وترك المدافعة فهو مبالغة في أسلم .وذكر { اليَوْمَ } لإِظهار النكاية بهم ، أي زال عنهم ما كان لهم من تناصر وتطاول على المسلمين قبل اليوم ، أي في الدنيا إذ كانوا يقولون : { نحن جميع منتصر } [ القمر : 44 ] وقد قالها أبو جهل يوم بدر ، أي نحن جماعة لا تغلب فكان لذكر اليوم وقع بديع في هذا المقام .
الآية 26 - سورة الصافات: (بل هم اليوم مستسلمون...)