سورة الصافات: الآية 33 - فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون...

تفسير الآية 33, سورة الصافات

فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ

الترجمة الإنجليزية

Fainnahum yawmaithin fee alAAathabi mushtarikoona

تفسير الآية 33

فإن الأتباع والمتبوعين مشتركون يوم القيامة في العذاب، كما اشتركوا في الدنيا في معصية الله.

قال تعالى «فإنهم يومئذ» يوم القيامة «في العذاب مشتركون» أي لاشتراكهم في الغواية.

قال تعالى: فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ أي: يوم القيامة فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ وإن تفاوتت مقادير عذابهم بحسب جرمهم.

قال الله تعالى : ( فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون ) أي : الجميع في النار ، كل بحسبه ،

وهنا يبين- سبحانه- حكمه العادل في الجميع، في الرؤساء والأتباع فيقول فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ.أى: كما كانوا متشاركين في الدنيا في الغواية والضلالة، فإنهم في الآخرة مشتركون جميعا في حلول العذاب بهم، وذوقهم لآلامه وسعيره.فالضمير في قوله فَإِنَّهُمْ يعود للتابعين والمتبوعين، لأنهم جميعا مستحقون للعذاب.

قال الله - عز وجل - : ( فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون ) الرؤساء والأتباع .

فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون الضال والمضل .

( فإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي العَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ) يقول: فإن الإنس الذين كفروا بالله وأزواجهم، وما كانوا يعبدون من دون الله، والَّذين أَغْوَوا الإنس من الجن يوم القيامة في العذاب مشتركون جميعا في النار، كما اشتركوا في الدنيا في معصية الله.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ( فإنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ) قال: هم والشياطين.

فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (33) هذا الكلام من الله تعالى موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، ويشبه أن يكون اعتراضاً بين حكاية حِوار الله أهل الشرك في القيامة وبين توبيخ الله إياهم بقوله : { إنَّكم لذائِقُوا العذَاببِ الأليمِ } [ الصافات : 38 ] .والفاء للفصيحة لأنها وردت بعد تقرير أحوال وكان ما بعد الفاء نتيجة لتلك الأحوال فكانت الفاء مفصحة عن شرط مقدّر ، أي إذا كان حالهم كما سمعتم فإنهم يوم القيامة في العذاب مشتركون لاشتراكهم في الشرك وتمالئهم ، أي لا عذر للكلام للفريقين لا للزعماء بتسويلهم ولا للدهماء بنصرهم . وقد يكون عذاب الدعاة المغوين أشدّ من عذاب الآخرين وذلك لا ينافي الاشتراك في جنس العذاب كما دلت عليه أدلة أخرى ، لأن المقصود هنا بيان عدم إجداء معذرة كلا الفريقين وتنصّله . وهذه الجملة معترضة بين جمل حكاية موقفهم في الحساب .
الآية 33 - سورة الصافات: (فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون...)