سورة يوسف: الآية 71 - قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون...

تفسير الآية 71, سورة يوسف

قَالُوا۟ وَأَقْبَلُوا۟ عَلَيْهِم مَّاذَا تَفْقِدُونَ

الترجمة الإنجليزية

Qaloo waaqbaloo AAalayhim matha tafqidoona

تفسير الآية 71

قال أولاد يعقوب مقبلين على المنادي: ما الذي تفقدونه؟

«قالوا و» قد «أقبلوا عليهم ماذا» ما الذي «تفقدونـ» ـه.

قَالُوا أي: إخوة يوسف وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ لإبعاد التهمة، فإن السارق ليس له همٌّ إلا البعد والانطلاق عمن سرق منه، لتسلم له سرقته، وهؤلاء جاءوا مقبلين إليهم، ليس لهم همٌّ إلا إزالة التهمة التي رموا بها عنهم، فقالوا في هذه الحال: مَاذَا تَفْقِدُونَ ولم يقولوا: "ما الذي سرقنا" لجزمهم بأنهم براء من السرقة.

فالتفتوا إلى المنادي وقالوا : ( ماذا تفقدون)

ثم بين- سبحانه- ما قاله إخوة يوسف بعد أن سمعوا المؤذن يستوقفهم ويتهمهم بالسرقة فقال- تعالى- قالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ماذا تَفْقِدُونَ.وتفقدون: من الفقد، وهو غيبة الشيء عن الحس بحيث لا يعرف مكانه.أى: قال إخوة يوسف بدهشة وفزع لمن ناداهم وأخبرهم بأنهم سارقون، قالوا لهم: ماذا تفقدون- أيها الناس- من أشياء حتى اتهمتمونا بأننا سارقون؟!!!

( قالوا وأقبلوا عليهم ) عطفوا على المؤذن وأصحابه ( ماذا تفقدون ) ما الذي ضل عنكم . والفقدان : ضد الوجد .

القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (71)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال بنو يعقوب لما نودوا: أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ، وأقبلوا على المنادي ومن بحضرتهم يقولون لهم: (ماذا تفقدون) ، ما الذي تفقدون؟.

وجملة { قالوا } جواب لنداء المنادي إياهم { إنكم لسارقون } ، ففصلت الجملة لأنها في طريقة المحاورة كما تكرر غير مرة .وضمير { قالوا } عائد إلى العير .وجملة { وأقبلوا عليهم } حال من ضمير { قالوا }. ومرجع ضمير { أقبلوا } عائد إلى فتيان يوسف عليه السلام . وضمير { عليهم } راجع إلى ما رجع إليه ضمير { قالوا } ، أي وقد أقبل عليهم فتيان يوسف عليه السلام .
الآية 71 - سورة يوسف: (قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون...)